محمد بن زكريا الرازي

537

الحاوي في الطب

والحمات تحل الاستسقاء ولو كان قد تم وبلغ ، والبورقية والشبية خيرها ، واغذهم بخبز قد جعل فيه بزور كالرازيانج وبزر كرفس ونانخة وليكن قليلا ويأكلونه مع ماء حمص ويأكلون المدرة للبول : الهليون والسلق والقلفوط ويأكلون لحوم الظباء ولحم الماعز شواء . قال : وليكثر من التوابل خاصة في الخبز والإدام للاستسقاء الطبلي ويحذر البقول والحبوب ، وأما الشراب فلا يقربونه إلا في الندرة من العتيق جدا فإن هذا يدر البول ويسخن والصبر على العطش أشرف . علاج الاستسقاء : وهو يبرئه البتة والدواء الشريف في ابتداء الاستسقاء القيء قبل أن يكثر الرطوبة وتضعف القوة فإن كثر الماء فالأدوية المسهلة للماء والمدرة للبول ، ونبات قثاء الحمار يحل الماء حلا قويا جدا لا عديل له في ذلك . قال : هذا هو قنطس فلا يدري أهو قثاء الحمار أو غيره ، الشربة منه معصورا ثلاثة أبولسات ، والقاقلى الشربة من مائه نصف رطل مع سكر العشر قدر أوقية وكذلك ماء الإسفندارا أو ماء الكاكنج وقد يسقى من عصارة السوسن الآسمانجوني وتوبال النحاس يسقى بشراب قدر أربعة أبولسات والقوي مثقال إلا أنه رديء للمعدة فاخلط بشيء يقوي المعدة ، وعصارة قثاء الحمار تنفض الماء نفضا قويا كافيا وكذلك السقمونيا وكذلك شراب قد أنقع فيه حنظل ، وأفضل من هذه كلها المازريون المنقع بالخل والشبرم والفربيون إذا شرب منه قدر مثقال مع ماء العسل حل الماء حلا قويا ، والأشق إذا شرب منه مثقالان بماء العسل وكذلك السكبينج وبزر الأنجرة إذا قشر وشرب بالعسل نفض الماء . لي : وإن كان هاهنا أنه يحرق الحلق فينبغي إلا يماس الحلق فاعلم أنه إنما وجد قنيدس ولم يدر ما هو وهذا هو الجيد الذي يعرف وقد كنت أقدر أنها أنفع ما يكون للماء فجرب ويصلح أيضا لبن اللقاح ويسقى مع حب السكبينج ولا يستعمل من البزل إلا في القوي الخصيب البدن . سرابيون قال : وهاهنا حالة تتقدم الاستسقاء يعرف « 1 » بفساد المزاج يلحقها هذه الأعراض يذبل البدن كله لا سيما الأطراف وتهبج « 2 » الوجه وتميله إلى البياض والصفرة ويفسد الهضم مع قوة الشهوة والكسل والاسترخاء وتنحل الطبيعة مرة وتتعقل أخرى وينفض البول والعرق وتكثر الرياح في الجوف ويشتد انتفاخ المراق فإن عرض في الجسم قروح لم تندمل البتة وإن حدث ذلك عن امتلاء واحتباس دم وكانت العادة قد جرت به فقدم الفصد وثن في الثالث والرابع أيضا وإن لم يزل ذلك به لهذه الحال فأسهله بالإيارج مرات كثيرة ثم لطف تدبيره وأدر البول واستعمل فيه القيء إن أمكن وانظر ألا يجتمع فيهم فضل بإدمان الإسهال وإدرار البول وتلطيف التدبير والأغذية الجيدة للمعدة القليلة المقدار إلا أن يكون فساد المزاج عن نزف الدم فإنه جيد « 3 » يجب أن تدبره تدبير المنعس . شرك ؛ دواء جيد للاستسقاء الذي لا حرارة معه بنفض الماء في أيام قليلة بالبول : نانخة أبهل كمون ملح طبرزد يسقى .

--> ( 1 ) الظاهر : تعرف . ( 2 ) في الأصل : تهيج . ( 3 ) لعله زائد .